الاثنين، 8 ديسمبر 2014

الباب الثامن الفصل العاشر: في نوادر النكاح

الفصل العاشر
(في نوادر النكاح)
عن الصادق (عليه السلام) قال: انصرف رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) من سرية كان اصيب فيها كثير من المسلمين، فاستقبلته النساء يسألن عن قتلاهن، فدنت منهن امرأة فقالت: يا رسول الله ما فعل فلان ؟ قال: وما هو منك ؟ فقالت: أخي، فقال: أحمدي الله واسترجعي فقد استشهد، ففعلت ذلك ثم قالت: يا رسول الله ما فعل فلان ؟ فقال: وما هو منك ؟ قالت: زوجي، قال: احمدي الله واسترجعي فقد استشهد، فقالت: واذلاه، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): ما كنت أظن أن المرأة تجد بزوجها [ هذا كله ] حتى رأيت هذه المرأة.
وقال (صلى الله عليه وآله وسلم): صلاة المرأة وحدها في بيتها كفضل صلاتها في الجامع خمسا وعشرين درجة.
وعنه (عليه السلام) قال: إن الله تبارك وتعالى خص رسوله بمكارم الاخلاق، فامتحنوا أنفسكم، فإن كان فيكم منها شئ فاحمدوا الله عزوجل وارغبوا إليه في الزيادة منها، وذكر منها عشرة: اليقين والقناعة والصبر والشكر والحلم وحسن الخلق والسخاء والغيرة والشجاعة والمروة.
[ 233 ]
وعنه (عليه السلام) فتذاكروا الشؤم عنده، فقال (عليه السلام): الشؤم في الثلاثة: المرأة والدابة والدار، فأما شؤم المرأة فكثرة مهرها وعقوق زوجها. وأما الدابة فسوء خلقها ومنعها ظهرها. وأما الدار فضيق ساحتها وشر جيرانها وكثرة عيوبها.
وعنه (عليه السلام) قال: قيل لعيسى بن مريم عليها السلام: ما لك لا تتزوج ؟ قال: وما أصنع بالتزوج ؟ قالوا: يولد لك، قال: وما أصنع بالاولاد، إن عاشوا فتنوا وإن ماتوا أحزنوا.
عن زيد بن علي، عن آبائه عليهم السلام قال: ذكر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) الجهاد، فقالت امرأة: يا رسول الله ما للنساء من هذا شئ ؟ فقال: بلى، للمرأة ما بين حملها إلى وضعها ثم إلى فطامها من الاجر كالمرابط في سبيل الله، فإن هلكت فيما بين ذلك كان لها مثل منزلة الشهيد.
عن الباقر (عليه السلام) قال: كان علي بن الحسين عليهما السلام إذا حضرت ولادة المرأة قال: أخرجوا من في البيت من النساء، لا تكون المرأة أول ناظر إلى عورته.
عن معاذ (1)، عن الصادق، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): إن الله تبارك وتعالى كره لكم أيتها الامة نيفا وعشرين خصلة ونهاكم عنها: كره لكم العبث في الصلاة. وكره المن في الصلات. وكره الضحك بين القبور. وكره التطلع في الدور. وكره النظر إلى فروج النساء " وقال: يورث العمى ". وكره الكلام عند الجماع " وقال: يورث الخرس ". وكره النوم قبل العشاء الاخرة. وكره الحديث بعد العشاء الاخرة. وكره الغسل تحت السماء بغير مئزر. وكره المجامعة تحت السماء. وكره دخول الانهار إلا بمئزر " وقال: في الانهار عمار وسكان من الملائكة ". وكره دخول الحمامات إلا بمئزر. وكره الكلام بين الاذان والاقامة في صلاة الغداة حتى تقضى الصلاة. وكره ركوب البحر في هيجانه. وكره النوم فوق سطح ليس بمحجر " وقال: من نام على سطح غير محجر برئت منه الذمة ". وكره أن ينام الرجل وحده. وكره أن يغشى امرأته وهي حائض، فإن غشيها فخرج الولد مجذوما أو أبرص فلا يلومن إلا نفسه. وكره أن يغشى الرجل المرأة وقد احتلم حتى يغتسل من إحتلامه
ـــــــــــــــ
(1) ولعل هو معاذ بن كثير الكسائي الكوفي، المعروف بمعاذ بياع الاكيسة أو بياع الكرابيس، كان من شيوخ أصحاب الصادق (عليه السلام) ومن خواصه وثقاته.
[ 234 ]
الذي رأى، فإن فعل وخرج الولد مجذوما فلا يلومن إلا نفسه. وكره أن يتكلم الرجل مجذوما إلا وبينهما قدر ذراع " وقال: فر من المجذوم كفرارك من الاسد ". وكره البول على شاطئ نهر جار. وكره أن يحدث الرجل تحت شجرة قد أينعت أو نخلة قد أينعت ـ يعني أثمرت ـ . وكره أن ينتعل الرجل وهو قائم. وكره أن يدخل البيت المظلم إلا أن يكون بين يديه سراج أو نار. وكره النفخ في الصلاة.
عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: أكثر أهل الجنة من المستضعفين النساء، علم الله ضعفهن فرحمهن.
عن إسحاق بن عمار قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): أينظر المملوك إلى شعر مولاته ؟ قال: نعم، وإلى ساقها.
من كتاب مجمع البيان، عن الصادق (عليه السلام) قال: دخل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) على فاطمة عليها السلام وعليها كساء من ثلة الابل وهي تطحن بيدها وترضع ولدها، فدمعت عينا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لما أبصرها، فقال: يا بنتاه تعجلي مرارة الدنيا بحلاوة الاخرة فقد أنزل الله علي " ولسوف يعطيك ربك فترضى " (1). " الثلة: الصوف والوبر، عن الزهري " (2).
من كتاب اللباس، عن محمد بن إسحاق، عن الرضا (عليه السلام) قال: قلت له: أيجوز للرجل الخصي أن يدخل على نسائنا يناولهن الوضوء فيرى من شعورهن ؟ قال: لا.
وكان أمير المؤمنين (عليه السلام) يسلم على النساء وكان يكره أن يسلم على الشابة منهن وقال: أتخوف أن يعجبني صوتها فيدخل علي من الاثم أكثر مما أطلب من الاجر.
وسأل أبوبصير (3) أبا عبد الله (عليه السلام): هل يصافح الرجل المرأة ليست بذي محرم ؟ قال: لا، إلا من وراء الثوب.
ـــــــــــــــ
(1) سورة الضحى: آية 5.
(2) ولعله هو أبومنصور محمد بن أحمد الازهري الهروي اللغوي صاحب كتاب " التهذيب " في اللغة وغيره وكان رأسا في اللغة عارفا بالحديث، ورد بغداد وأسرته القرامطة فسكن البادية وبقي فيهم دهرا طويلا فاستفاد من محاورتهم ألفاظا جمة ونوادر كثيرة، توفي سنة 37.
(3) أبوبصير المشهور على ألسنة أصحاب الفن يطلق على جماعة أشهرها: ليث بن البختري، وعبد الله ابن محمد الاسدي، وأبومحمد يحيى بن القسم الاسدي، وهم ثقاة.
[ 235 ]
وعنه (عليه السلام) سأله الساباطي (1) عن النساء: كيف يسلمن إذا دخلن على القوم ؟ قال: المرأة تقول: عليكم السلام.
والرجل يقول: السلام عليكم. وعنه، عن علي عليهما السلام قال: ما كثر شعر رجل قط إلا قلت شهوته.
عن محمد بن إسحاق قال: قال لي أبوجعفر (عليه السلام): أتدري من أين صار مهور النساء أربعة آلاف درهم ؟ قلت: لا، قال: إن ام حبيبة بنت أبي سفيان كانت في الحبشة فخطبها النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، فساق عنه النجاشي أربعة آلاف درهم، فمن ثم هؤلاء يأخذون به، فأما الاصل فاثنتا عشرة أوقية ونش (2).
عن السكوني بإسناده: إن عليا (عليه السلام) مر علي بهيمة وفحل يسفدها على ظهر الطريق (3) فأعرض (عليه السلام) بوجهه، فقيل له: لم فعلت ذلك يا أمير المؤمنين ؟ قال: إنه لا ينبغي أن يصنعوا ما يصنعون وهو من المنكر إلا أن يواروه حيث لا يراه رجل ولا امرأة.
عن الصادق (عليه السلام) قال: من نظر إلى امرأة فرفع بصره إلى السماء أو غمض بصره لم ترتد إليه بصره حتى يزوجه الله من الحور العين.
وقال (عليه السلام): أول النظرة لك، والثانية عليك، والثالثة فيها الهلاك.
عن الباقر (عليه السلام) قال: لا بأس أن ينظر الرجل إلى شعر امه أو اخته او ابنته.
من صحيفة الرضا، عن آبائه، عن علي بن أبي طالب عليهم السلام قال: للمرأة عشر عورات إذا تزوجت سترت عورة [ واحدة ] وإذا ماتت سترت عوراتها كلها.
ـــــــــــــــ
(1) هو إسحاق بن عمار، له أصل وكان فطحي إلا أنه ثقة وأصله معتمد عليه، روى عن الصادق والكاظم عليهما السلام.
(2) النش: النصف من كل شئ. والاوقية: جزء من أجزاء الرطل. وأم حبيبة هي رملة بنت أبي سفيان القرشية الاموية وإنما كنيت بابنتها حبيبة بنت عبيدالله بن جحمش، إنها أسلمت بمكة قديما وهاجرت إلى الحبشة مع زوجها عبيدالله بن جحمش الاسدي وتنصر هو بالحبشة ومات بها، وأبت ام حبيبة أن تتنصر وتثبت على إسلامها فزوجها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هي بالحبشة في سنة ست وماتت سنة أربع وأربعين.
(3) سفد الذكر أنثاه سفادا ـ بالكسر ـ : جامعها. والسكوني: لقب إسماعيل بن أبي زياد مسلم السكوني الكوفي، قاضي الموصل من أصحاب الصادق (عليه السلام).
[ 236 ]
من كتاب المحاسن، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال موسى (عليه السلام): يا رب أي الاعمال أفضل عندك ؟ قال: حب الاطفال، فإني فطرتهم على توحيدي فإن أمتهم أدخلتهم جنتي برحمتي.
من كتاب المحاسن، عن الصادق عليه السلام قال: أقذر الذنوب ثلاثة: قتل البهيمة وحبس مهر المرأة ومنع الاجير أجره.
من كتاب نوادر الحكمة، عن علي (عليه السلام) قال: لا تغالوا في مهور النساء فيكون عداوة.
عن ابن أبي يعفور (1)، عن الصادق (عليه السلام) قال: قلت إني أردت أن أتزوج امرأة وإن أبوي أراد غيرها، قال: تزوج الذي هويت ودع التي هوى أبواك.
وعنه، عن آبائه عليهم السلام قال: قال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): من من امرأة تصدقت على زوجها بمهرها قبل أن يدخل بها إلا كتب الله لها بكل دينار عتق رقبة، قيل: يا رسول الله فكيف الهمة بعد الدخول ؟ فقال: إنما ذلك من المودة والالفة.
عن الحسين بن المختار يرفعه قال: إن سلمان رضي الله عنه تزوج امرأة غنية فدخل فإذا البيت فيه الفرش، فقال رضي الله عنه: إن بيتكم لحرم أو قد تحولت فيه الكعبة، قال: فإذا جارية مختمة، فقال: لمن هذه ؟ فقالوا لفلانة امرأتك، قال: من اتخذ جارية لا يأتيها ثم أتت محرما كان وزر ذلك عليه.
عن الصادق (عليه السلام) قال: من اتخذ جارية فليأتها في كل أربعين يوما مرة.
وعنه (عليه السلام) قال: إذا أتى الرجل جارية ثم أراد أن يأتي الاخرى توضأ.
وعنه، عن أبيه عليهما السلام قال: إن عليا (عليه السلام) كان يقول: لا تسترضعوا الحمقاء، فإن اللبن يغلب الطباع.
وقال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): لا تسترضعوا الحمقاء، فإن الولد يشب عليه.
من كتاب الفردوس، عن عمرو بن أبي سلمة (2) قال: قال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): إن الله
ـــــــــــــــ
(1) هو أبومحمد عبد الله بن أبي يعفور واقد العبدي الكوفي من أصحاب الصادق (عليه السلام) وكريم عليه ومات في أيامه، ثقة جليل في أصحابنا وكان قارئا يقرأ في مسجد الكوفة وله كتاب. وكان من حواري الصادقين عليهما السلام.
(2) كان بن أبي سلمة ربيب رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وكان من أصحابه وأصحاب علي (عليه السلام) وولاه البحرين وقتل معه بصفين.
[ 237 ]
عزوجل قسم الحياة عشرة أقسام، فجعل للنساء تسعة وللرجال واحدة ولولا ذلك لتساقطن تحت ذكوركم كما تتساقط البهائم ذكورها.
قال (عليه السلام): إن للمرأة في حملها إلى وضعها إلى فصالها من الاجر كالمرابط (1) في سبيل الله، فإن هلكت فيما بين ذلك فلها أجر شهيد.
وقال (عليه السلام): إن للمخنثين أرحاما كأرحام النساء إلا أنها منكوسة.
وقال (عليه السلام): إذا ولدت المرأة فليكن أول ما تأكل الرطب، فإن لم يكن رطب فتمر فإنه لو كان شئ أفضل منه أطعمه الله مريم عليها السلام حين ولدت عيسى (عليه السلام).
عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): لا تزنوا فيذهب الله لذة نسائكم من أجوافكم، وعفوا تعف نساؤكم.
إن بني فلان زنوا فزنت نساؤهم. وقال (صلى الله عليه وآله وسلم): لا يحل لامرأة أن تنام حتى تعرض نفسها على زوجها، تخلع ثيابها وتدخل معه في لحافه فتلزق جلدها بجلده، فإذا فعلت ذلك فقد عرضت نفسها.
عن الصادق (عليه السلام) قال: حرم الله على كل ذي دبر مستنكح الجلوس على استبرق الجنة.
وقال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): من قبل غلاما بشهوة ألجمه الله يوم القيامة بلجام من النار.
وعن علي (عليه السلام) قال: من أمكن من نفسه طائعا يلعب به ألقى الله عليه شهوة النساء.
عن الصادق (عليه السلام) قال: إن الله تعالى جعل شهوة المؤمن في صلبه وجعل شهوة الكافر في دبره.
وعنه (عليه السلام) قال: من زوج كريمته من شارب الخمر فقد قطع رحمه.
من الفردوس قال (عليه السلام): المغزل في يد المرأة الصالحة كالرمح في يد الغازي المريد وجه الله.
وقال (عليه السلام): مروا نساءكم بالغزل، فإنه خير لهن وأزين.
عن أنس قال: قال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): لا يفعلن أحدكم أمرا حتى يستشير، فإن لم يجد من يستشير فليستشير امرأته ثم يخالفها، فإن في خلافها بركة.
ـــــــــــــــ
(1) المرابط: المجاهد، وأصله المراقبة والملازمة على الامر.
[ 238 ]
وقال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): نعم اللهو المغزل للمرأة الصالحة.
وقال (صلى الله عليه وآله وسلم): كان إبراهيم (عليه السلام) أبي غيورا وأنا أغير منه. وأرغم الله أنف من لا يغار من المؤمنين.
عن الباقر (عليه السلام) قال: غيرة النساء الحسد. والحسد هو أصل الكفر. إن النساء إذا غرن غضبن وإذا غضبن كفرن إلا المسلمات منهن.
روي جابر (1)، عنه (عليه السلام) قال: قال (عليه السلام) لي: إن الله تبارك وتعالى لم يجعل الغيرة للنساء وإنما جعل الغيرة للرجال، لان الله قد أحل للرجال أربع حرائر وما ملكت يمينه ولم يحل للمرأة إلا زوجها وحده، فإن بغت مع زوجها غيره كانت عندالله زانية وإنما تغار من المنكرات. وأما المؤمنات فلا.
عن محمد بن إسماعيل بن بزيغ قال: سألت الرضا (عليه السلام) عن قناع النساء من الخصبان ؟ فقال: كانوا يدخلون على بنات أبي الحسن (عليه السلام) لا يتقنعن، قلت: وكانوا أحرارا ؟ قال: لا، قلت: فالاحرار يتقنعن منهم ؟ قال: لا.
ـــــــــــــــ
(1) والظاهر هو جابر بن يزيد الجعفي من خواص أصحابهم عليهم السلام.
[ 239 ]

الباب الثامن الفصل التاسع: في هنات تتعلق بالنساء

الفصل التاسع
(في هنات (1) تتعلق بالنساء)
كان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) إذا أراد الحرب دعا نساءه فاستشارهن ثم خالفهن.
وشكا رجل من أصحاب أمير المؤمنين (عليه السلام) نساءه، فقام (عليه السلام) خطيبا،
ـــــــــــــــ
(1) الهن ـ بتخفيف النون وقد تشدد ـ : كناية عن كل اسم جنس ومعناه شئ ولامها محذوفة فتجري الاعراب على الحروف والانثى هنة وجمعها هنوات وربما جمعت هنات.
[ 230 ]
فقال: معاشر الناس لا تطيعوا النساء على حال ولا تأمنوهن على مال ولا تذروهن يدبرن أمر العيال (1) فإنهن إن تركن وما أردن أوردن المهالك وعدون أمر المالك، فإنا وجدناهن لا ورع لهن عند حاجتهن، ولا صبر لهن عند شهوتهن، البذخ لهن لازم وإن كبرن، والعجب بهن لاحق وإن عجزن، لا يشكرن الكثير إذا منعن القليل، ينسين الخير ويحفظن الشر، يتهافتن بالبهتان ويتمادين في الطغيان ويتصدين للشيطان، فبروهن على كل حال، وأحسنوا لهن المقال لعلهن يحسن الفعال.
وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): طاعة المرأة ندامة. ونهى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) عن أن تركب السرج الفرج: يعني المرأة تركب بسرج.
عن علي (عليه السلام) قال: لا تحملوا الفروج على السروج فتهيجوهن.
من كتاب اللباس، عن أبي عبد الله، عن أبيه عليهما السلام قال: ذكر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) النساء، فقال: عظوهن بالمعروف قبل أن يأمرنكم بالمنكر. وتعوذوا بالله من شرارهن وكونوا من خيارهن على حذر.
عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: لا تشاوروهن في النجوى ولا تطيعوهن في ذي قرابة، إن المرأة إذا كبرت ذهب خير شطريها وبقي شرهما: ذهب جمالها وعقم رحمها واحتد لسانها. وإن الرجل إذا كبر ذهب شر شطريه وبقي خيرهما: ثبت عقله واستحكم رأيه وقل جهله.
وقال علي (عليه السلام): كل امرئ تدبره امرأته فهو ملعون. وقال (عليه السلام): في خلافهن البركة.
عن أبي عبد الله، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): من أطاع امرأته أكبه الله عليه وجهه في النار، قيل: وما تلك الطاعة ؟ قال: تطلب منه الذهاب إلى الحمامات والعرائس والاعياد والنائحات والثياب الرقاق فيجيبها.
عن أبي جعفر عليه السلام قال: لا تخرج المرأة إلى الجنازة ولا تؤم الخروج إلى الخلية من النساء فأما الابكار فلا.
وعن الصادق (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): لا تسكنوا النساء الغرف.
ـــــــــــــــ
(1) العيال ـ بالكسر ـ : جمع عيل ـ كسيد ـ : أهل البيت، الذين تجب نفقتهم ذكرا كان أو انثى.
[ 231 ]
ولا تعلموهن الكتابة. ومروهن بالغزل. وعلموهن سورة النور.
وقال (عليه السلام): لا تجلس المرأة بين يدي الخصي مكشوفة الرأس.
وعنه، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): لا يباشر الرجل الرجل إلا وبينهما ثوب. ولا تباشر المرأة المرأة إلا وبينهما ثوب. ولعن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) المخنثين قال: أخرجوهم من بيوتكم.
وعنه (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: لا تبيت المرأتان في ثوب واحد إلا أن تضطرا إليه.
وعن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: السحق في النساء بمنزلة اللواط في الرجال. فمن فعل من ذلك شيئا فاقتلوها ثم اقتلوها.
وعنه (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: لا ينام الرجلان في لحاف واحد إلا أن يضطرا، فينام كل واحد منهما في إزاره ويكون اللحاف بعد واحدا. والمرأتان جميعا كذلك. ولا تنام ابنه الرجل معه في لحاف ولا أمه.
من كتاب المحاسن، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قوله جل ثناؤه " إلا ما ظهر منها " (1) قال: الوجه والذراعان. وعنه (عليه السلام) أيضا في قوله عزوجل " إلا ما ظهر منها " قال: الزينة الظاهرة: الكحل والخاتم. وفي رواية أخرى قال: الخاتم والمسكة وهو الذي يظهر من الزينة. " ولا يبدين زينتهن " القلائد والقرطة والدماليج والخلاخيل (2). قال: المسكة قي القلب (3)، المسك: السوار من الذبل (4) [ والمسك: السوار ] ويقال: واحدته مسكة.
عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قوله عزوجل " ولا يعصينك في معروف " (5) قال:
ـــــــــــــــ
(1) سورة النور: آية 31.
(2) القلادة ـ بالكسر ـ : ما جعل في العنق من الحلى، والجمع قلائد. والقرطة ـ بالكسر فالفتح ـ : جمع قرط، بالضم: ما يعلق في شحمة الاذن. والدماليج: جمع دملوج، بالضم: ما يلبس في المعصم من الحلى.
(3) المسك ـ بالتحريك ـ : الخلاخل وأسورة من ذبل أو عاج، والقلب ـ بالضم ـ : سوار للمرأة.
(4) الذبل ـ بالفتح ـ : جلد السلحفاة أو عظام ظهر دابة بحرية يتخذ منها الاسورة والامشاط.
(5) سورة الممتحنة: آية 12.
[ 233 ]
المعروف أن لا يشققن جيبا ولا يلطمن وجها ولا يدعون ويلا ولا ينحن عند قبر ولا يسودن ثوبا ولا ينشرن شعرا.
وعنه (عليه السلام) قال: أخذ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) على النساء أن لا ينحن ولا يخمشن ولا يقعدن مع الرجال في الخلاء.
وعنه (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في الحديث الذي قالته فاطمة عليها السلام: " خير النساء أن لايرين الرجال ولا يراهن الرجال "، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): " إنها مني ".
عن ام سلمة قالت: كنت عند النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وعنده ميمونة، فأقبل ابن ام مكتوم وذلك بعد أن أمر بالحجاب، فقال: احتجبا، فقلنا: يا رسول الله، أليس أعمى لا يبصرنا ؟ فقال: أفعمياوان أنتما، ألستما تبصرانه.

الباب الثامن الفصل الثامن: الفصل الثامن في الختان وما يتعلق به

الفصل الثامن
(في الختان وما يتعلق به)
عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): الختان سنة للرجال، مكرمة للنساء.
وكتب عبد الله بن جعفر الحميري إلى أبي محمد الحسن بن علي عليهما السلام أنه روي عن الصالحين: أن اختنوا أولادكم يوم السابع يطهروا، فإن الارض تضج إلى الله من بول الاغلف وليس ـ جعلني الله فداك ـ في حجامي بلدنا حذق بذلك ولا يختنونه يوم السابع وعندنا حجام من اليهود فهل يجوز لليهود أن يختنوا أولاد المسلمين أم لا ؟ قال: فوقع (عليه السلام) يوم السابع. فلا تخالفوا السنن إن شاء الله.
عن الصادق (عليه السلام) في الصبي إذا ختن قال: يقول: " اللهم هذه سنتك وسنة نبيك صلواتك عليه وآله واتباع لمثالك وكتبك ولنبيك بمشيتك وإرادتك وقضائك، لامر أردته وقضاء حتمته وأمر أنفذته، فأذقته حر الحديد في ختانه وحجامته لامر أنت أعرف به منا، اللهم فطهره من الذنوب وزد في عمره وادفع الافات عن بدنه والاوجاع عن جسمه وزده من الغنى وادفع عنه الفقر فإنك تعلم ولا نعلم ".
وعنه (عليه السلام) قال: أي رجل لم يقلها على ختان ولده فليقلها عليه من قبل أن يحتلم، فإن قالها كفى حر الحديد من قتل أو غيره.

[ 229 ]
عن موسى بن جعفر عليهما السلام قال لما ولد ابنه الرضا (عليه السلام): إن ابني هذا ولد مختونا طاهرا مطهرا ولكنا سنمر الموسى عليه لاصابة السنة وابتاع الحنيفية.
من طب الائمة، عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: اختنوا أولادكم في السابع، فإنه أطهر وأسرع لنبات اللحم، فقال: إن الارض تنجس ببول الاغلف أربعين يوما.
عن الصادق (عليه السلام) قال: ثقب أذن الغلام من السنة، وختانه لسبعة أيام من السنة، وخفض النساء مكرمة وليست من السنة، وأي شئ أكرم من المكرمة.
ومن تهذيب الاحكام، عن الصادق (عليه السلام) قال: لما هاجرت النساء إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) هاجرت فيهن امرأة يقال لها: أم حبيبة، وكانت خافضة تخفض الجواري، فلما رآها رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال لها: يا أم حبيبة العمل الذي كان في يدك هو في يدك اليوم ؟ قالت: نعم يا رسول الله إلا أن يكون حراما فتنهاني عنه، قال: لا، بل هو حلال فادني مني حتى أعلمك، فدنت منه فقال: يا أم حبيبة إذا أنت فعلت فلا تنهكي أي لا تستأصلي وأشمي (1)، فإنه أشرق للوجه وأحظى عند الزوج. قال: فكانت لام حبيبة أخت يقال لها: ام عطية، وكانت مقينة يعني ماشطة، فلما انصرفت ام حبيبة إلى اختها أخبرتها بما قال لها رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، فأقبلت أم عطية إلي النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فأخبرته بما قالت لها اختها. فقال لها: ادني مني يا ام عطية إذا أنت قينت الجارية (2) فلا تغسلي وجهها بالخرقة، فإن الخرقة تذهب بماء الوجه.
ــــــــــــــ
(1) النهك: المبالغة في كل شئ. وأشمت الخافضة البظر أي أخذت منها قليلا.
(2) أي زينت الجارية، يقال: قينه أي زينه.

الباب الثامن الفصل السابع: في العقيقة وما يتعلق بها

الفصل السابع
(في العقيقة وما يتعلق بها)
عن عمر بن يزيد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سمعته يقول: كل امرئ يوم القيامة مرتهن بعقيقته. والعقيقة أوجب من الاضحية.
وعنه (عليه السلام) قال: كل إنسان مرتهن بالفطرة. وكل مولود مرتهن بالعقيقة.
وأيضا عن عمر بن يزيد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قلت له: إني والله ما أدري أكان أبي عق عني أم لا ؟ فأمرني، فعققت عن نفسي وأنا شيخ.
عن علي بن أبي حمزة، عن العبد الصالح (عليه السلام) (1) قال: العقيقة واجبة إذا ولد للرجل ولد، فإن أحب أن يسميه في يومه فليفعل.
عن الصادق (عليه السلام) قال: العقيقة لازمة لمن كان غنيا، ومن كان فقيرا إذا أيسر فعل، فإن لم يقدر على ذلك فليس عليه وإن لم يعق عنه حتى ضحى عنه فقد أجزأته الاضحية. وكل مولود مرتهن بعقيقته.
وقال (عليه السلام) في العقيقة: يذبح عنه كبش، فإن لم يوجد كبش أجزأ ما يجزئ
ـــــــــــــــ
(1) هو لقب الامام موسى الكاظم (عليه السلام). والظاهر أن المراد بالوجوب اللزوم. وراوي الحديث مشترك بين إبن أبي حمزة البطائني الذي روى عن الصادق والكاظم عليهما السلام، الذي كان واقفي المذهب وضعيف جدا. وابن أبي حمزة الثمالي الموثق، والظاهر أنه هو علي بن أبي حمزة البطائني.
 [ 226 ]
في الاضحية وإلا فحمل، أعظم ما يكون من حملان السنة (1).
وعنه (عليه السلام) سئل عن العقيقة ؟ قال: شاة او بقرة او بدنة (2)، يم يسمى ويحلق رأس المولود يوم السابع ويتصدق بوزن شعره ذهبا أو فضة، فإن كان ذكرا عق عنه ذكرا وإن كانت انثى عق عنه انثى.
وعق أبوطالب عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يوم السابع فدعا آل أبي طالب، فقالوا: ما هذه ؟ فقال: عقيقة أحمد، قالوا: لاي شئ سميته أحمد ؟ فقال: ليحمده أهل السماء والارض.
عن الصادق (عليه السلام) قال: يعطى للقابلة ربعها، فإن لم تكن قابلة فلامه تعطيها من شاءت وتطعم منها عشرة من المسلمين، فإن زاد فهو أفضل.
وعنه (عليه السلام) قال: إذا أردت أن تذبح العقيقة فقل: " يا قوم إني برئ مما تشركون إني وجهت وجهي للذي فطر السموات والارض حنيفا وما أنا من المشركين "، " إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا من المسلمين " (3)، اللهم منك وإليك بسم الله والله أكبر، اللهم صل على محمد وآل محمد، تقبل من فلان بن فلان " ويسمى المولود باسمه، ثم يذبح [ باسم الله ].
من كتاب طب الائمة، عن الصادق (عليه السلام) قال: يسمى الصبي يوم السابع ويحلق رأسه ويتصدق بزنة الشعر فضة ويعق عنه بكبش فحل ويقطع أعضاء ويطبخ ويدعي عليه رهط من المسلمين، فإن لم يطبخه فلا بأس أن يتصدق به أعضاء. والغلام والجارية في ذلك سواء. ولا يأكل من العقيقة الرجل ولا عياله. وللقابلة رجل العقيقة، وإن كانت القابلة أم الرجل أو في عياله فليس لها منها شئ، فإن شاء قسمها أعضاء وإن شاء طبخها وقسم معها خبزا ومرقا ولا يعطيها إلا لاهل الولاية.
وعنه (عليه السلام) قال: المولود إذا ولد يؤذن في أذنه اليمنى ويقام في اليسرى.
ـــــــــــــــ
(1) الحمل ـ بالتحريك ـ : الخروف، وقيل: هو الجذع من أولاد الضأن، والجمع: حملان وأحمال.
(2) البدنة ـ كقصبة ـ : تقع على الجمل والناقة والبقرة عند أهل اللغة، سميت بذلك لعظم بدنها وسمنها.
(3) سورة الانعام: آيات 78 و 79 و 163.
[ 227 ]
وقال (عليه السلام): من لم يأكل اللحم أربعين يوما ساء خلقه ومن ساء خلقه فأذنوا في أذنه.
من كتاب الاداب لمولاي أبي طاب ثراه، عن الباقر (عليه السلام) قال: إذا ولد لاحدكم ولد فكان يوم السابع فليعق عنه كبشا وليطعم القابلة من العقيقة الرجل بالورك، وليحنكه بماء الفرات، وليؤذن في أذنه اليمنى وليقم في اليسرى، ويسميه يوم السابع، ويحلق رأسه ويوزن شعره فيتصدق بوزنه فضة أو ذهبا، فإن الله ينزل اسمه من السماء، فإذا ذبحت فقل: " بسم الله وبالله والحمد لله والله أكبر إيمانا بالله وثناء على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وشكرا لرزق الله وعصمة بأمر الله ومعرفة بفضله علينا أهل البيت "، فإن كان ذكرا فقل: " اللهم أنت وهبت لنا ذكرا وأنت أعلم بما وهبت، ومنك ما أعطيت ولك ما صنعنا فتقبله منا على سنتك وسنة رسولك (صلى الله عليه وآله وسلم)، وأخسئ عنا الشيطان الرجيم، لك سفكت الدماء لا شريك لك، الحمد لله رب العالمين ".
عن أبي عبد الله، عن آبائه عليهم السلام قال: عق رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) عن الحسن والحسين عليهما السلام كبشا يوم سابعهما وقطعه أعضاء ولم يكسر منه عظما وأمر فطبخ بماء وملح وأكلوا عنه بغير خبز وأطعموا الجيران.
وقال (عليه السلام): سبع خصال في الصبي إذا ولد من السنة: أولاهن يسمى، والثانية يحلق رأسه، والثالثة يتصدق بوزن شعره ورقا (1) أو ذهبا إن قدر عليه، والرابعة يعق عنه، والخامسة يلطخ رأسه بالزعفران، والسادسة يطهر بالختان، والسابعة يطعم الجيران من عقيقته.
وقال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): يا فاطمة اثقبي أذني الحسن والحسين عليهما السلام خلافا لليهود. وروي عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أنه أمر فاطمة عليها السلام أن تحلق رأس الحسن والحسين عليهما السلام يوم سابعهما وأن تتصدق بوزن شعرهما ورقا.
وفي الحديث أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أذن في أذن الحسن بن علي عليهما السلام حين ولدته فاطمة عليها السلام.
من كتاب المحاسن كان علي بن الحسين عليهما السلام إذا بشر بولد لم يسأل أذكر
ـــــــــــــــ
(1) الورق: الدراهم المضروبة.
[ 228 ]
هو أم أنثى، بل يقول: أسوي ؟ فإذا كان سويا قال: " الحمد لله الذي لم يخلقه مشوها ".
سئل عن أبي عبد الله (عليه السلام): ما الحكمة في حلق رأس المولود ؟ قال: تطهيره من شعر الرحم.
وسأل علي بن جعفر أخاه موسى بن جعفر عليهما السلام: عن مولود لم يحلق رأسه يوم السابع ؟ فقال: إذا مضى سبعة أيام فليس عليه حلق.
من نوادر الحكمة، عن الصادق (عليه السلام) قال: حنكوا (1) أولادكم بماء الفرات وبتربة قبر الحسين (عليه السلام)، فإن لم يكن فبماء السماء.
عنه، عن آبائه، عن أمير المؤمنين عليهم السلام أنه قال: حنكوا أولادكم بالتمر، هكذا فعل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بالحسن والحسين عليهما السلام.
ـــــــــــــــ
(1) حنكت الصبي: مضغته فدلكت بحنكه.

الباب الثامن الفصل السادس: في الأولاد وما يتعلق بهم

الفصل السادس
(في الاولاد وما يتعلق بهم)
(في فضل الاولاد)
عن السكوني قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): الولد الصالح ريحانة من رياحين الجنة. عن الصادق (عليه السلام) قال: ميراث الله من عبده المؤمن ولد صالح يستغفر له.

[ 218 ]
وعنه (عليه السلام) قال: البنات حسنات والبنون نعمة، فالحسنات يثاب عليها والنعمة يسأل عنها.
وبشر النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بابنة، فنظر في وجوه أصحابه فرأى الكراهية فيهم، فقال: ما لكم ! ريحانة أشمها ورزقها على الله.
ومن الروضة قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): نعم الولد البنات المخدرات، من كانت عنده واحدة جعلها الله سترا له من النار. ومن كانت عنده اثنتان أدخله الله بهما الجنة. وإن كن ثلاثا أو مثلهن من الاخوات وضع عنه الجهاد والصدقة.
عن حذيفة اليماني قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): خير أولادكم البنات.
عن الرضا (عليه السلام) قال: إن الله تبارك وتعالى إذا أراد بعبد خيرا لم يمته حتى يريه الخلف. وروي: أن من مات بلا خلف فكأن لم يكن في الناس. ومن مات وله خلف فكأن لم يمت.
عن الصادق (عليه السلام) قال: إن الله عزوجل ليرحم الرجل لشدة حبه لولده. وقال له عمر بن يزيد: إن لي بنات، فقال له: لعلك تتمنى موتهن، أما أنك لو تمنيت موتهن ومتن لم توجر يوم القيامة ولقيت ربك حين تلقاه وأنت عاص.
[ وروي ] عن حمزة بن حمران بإسناده أنه أتى رجل النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وعنده رجل فأخبره بمولود له فتغير لون الرجل، فقال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): ما لك ؟ فقال: خير، قال: قل، قال: خرجت والمرأة تمخض فاخبرت أنها ولدت جارية، فقال له النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): الارض تقلها والسماء تظلها والله يرزقها وهي ريحانة تشمها، ثم أقبل على أصحابه فقال: من كانت له ابنة واحدة فهو مقروح. ومن كان له ابنتان فيا غوثاه. ومن كان له ثلاث بنات وضع عنه الجهاد وكل مكروه. ومن كان له أربع بنات فيا عباد الله أعينوه، يا عباد الله أقرضوه، يا عباد الله أرحموه.
وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): من عال ثلاث بنات أو ثلاث أخوات وجبت له الجنة قيل: يا رسول الله واثنتين ؟ قال: واثنتين، قيل: يا رسول الله وواحدة ؟ قال: وواحدة.
عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: من سعادة الرجل أن لا تحيض ابنته في بيته.
عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: أحبوا الصبيان وارحموهم، فإذا وعدتموهم ففوا لهم، فإنهم لا يرون إلا أنكم ترزقونهم.
[ 219 ]
وعن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): أنه نظر إلى رجل له ابنان فقبل أحدهما وترك الاخر، فقال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): فهلا ساويت بينهما.
وقال (صلى الله عليه وآله وسلم): اعدلوا بين أولادكم [ في السر ] كما تحبون أن يعدلوا بينكم في البر واللطف.
وروي أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قبل الحسن والحسين عليهما السلام، فقال الاقرع ابن حابس: إن لي عشرة من الاولاد ما قبلت واحدا منهم، فقال: ما علي إن نزع الله الرحمة منك. أو كلمة نحوها.
عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: سموا أولادكم أسماء الانبياء، وأحسن الاسماء عبد الله وعبد الرحمن.
وعن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: من حق الولد على والده ثلاثة: يحسن إسمه ويعلمه الكتابة ويزوجه إذا بلغ.
وقال (صلى الله عليه وآله وسلم) قبلوا أولادكم، فإن لكم بكل قبلة درجة في الجنة ما بين كل درجتين خمسمائة عام.
عن الرضا، عن أبيه عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): ما من قوم كانت لهم مشورة فحضر معهم من اسمه محمد أو أحمد فأدخلوه في مشورتهم إلا كان خيرا لهم.
وقال (صلى الله عليه وآله وسلم): يلزم الوالدين من عقوق الولد ما يلزم الولد لهما من العقوق.
وقال (صلى الله عليه وآله وسلم): والذي بعثني بالحق أن العاق لوالديه ما يجد ريح الجنة
 قال أمير المؤمنين (عليه السلام): قبلة الولد رحمة، وقبلة المرأة شهوة، وقبلة الوالدين عبادة، وقبلة الرجل أخاه دين. وزاد عنه الحسن البصري وقبلة الامام العادل طاعة. عن الصادق (عليه السلام) قال: بر الرجل بولده بره بوالديه.
عن رفاعة (1) قال: سألت أباالحسن (عليه السلام) عن الرجل يكون له بنون وأمهم
ـــــــــــــــ
(1) هو رفاعة بن موسى النخاس الاسدي الكوفي من أصحاب الصادق والكاظم عليهما السلام، وروي عنهما وكان ثقة في حديثه مسكونا إلى روايته لا يعترض عليه شئ من الغمز وكان حسن الطريقة وله كتاب.
[ 220 ]
ليست بواحدة، أيفضل أحدهم على الاخر ؟ قال: نعم، لا بأس به، قد كان أبي (عليه السلام) يفضلني على [ أخي ] عبد الله.
عن الصادق (عليه السلام) قال: من نعم الله عزوجل على الرجل أن يشبهه ولده.
وعنه (عليه السلام) قال: إن الله تبارك وتعالى إذا أراد أن يخلق خلقا جمع كل صورة بينه وبين آدم، ثم خلقه على صورة إحداهن، فلا يقولن أحد لولده هذا لا يشبهني ولا يشبه شيئا من آبائي.
وسأل رجل عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فقال: ما لنا نجد بأولادنا ما لا يجدون بنا ؟ قال: لانهم منكم ولستم منهم.
وقيل لعلي بن الحسين عليهما السلام: أنت أبر الناس بامك ولا نراك تأكل معها، قال: أخاف أن تسبق يدي إلي ما سبقت عينها إليه فأكون قد عققتها (1).
وسئل الصادق (عليه السلام): لم أيتم الله نبيه محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) ؟ قال: لئلا يكون لاحد عليه منة.
عن الصادق (عليه السلام) قال: هنأ رجل رجلا أصاب ابنا فقال: اهنئك الفارس، فقال له الحسن بن علي عليهما السلام: ما أعلمك أن يكون فارسا او راجلا ؟ فقال له: جعلت فداك فما ذا أقول ؟ قال: تقول: شكرت الواهب وبورك لك في الموهوب وبلغ أشده ورزقت بره.
وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لرجل رأى معه صبيا: من هذا ؟ قال: ابني، فقال: متعك الله به، أما لو قلت: بارك الله فيه لك لقدمته.
ومن كتاب نوادر الحكمة، عن ابن عباس رضي الله عنه قال: قال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): من دخل السوق فاشترى تحفة فحملها إلى عياله كان كحامل صدقة إلى قوم محاويج. وليبدأ بالاناث قبل الذكور، فإنه من فرح ابنته فكأنما أعتق رقبة من ولد إسماعيل. ومن أقر عين ابن فكأنما بكى من خشية الله، ومن بكى من خشية الله أدخله الله جنات النعيم.
ـــــــــــــــ
(1) عق الولد والدته: عصاها وترك الشفقة عليها والاحسان إليها واستخف بها.
[ 221 ]
عن عبد الله بن فضالة، عن أبي عبد الله أو أبي جعفر عليهما السلام قال: سمعته يقول: إذا بلغ الغلام ثلاث سنين فقل له سبع مرات: قل: " لا إله إلا الله " ثم يترك حتى يبلغ ثلاث سنين وسبعة أشهر وعشرين يوما، ثم يقال له: قل: " محمد رسول الله " سبع مرات ويترك حتى يتم له أربع سنين، ثم يقال له: سبع مرات قل: " صلى الله على محمد وآل محمد " ويترك حتى يتم له خمس سنين، ثم يقال له: أيهما يمينك وأيهما شمالك، فإذا عرف ذلك حول وجهه إلى القبلة ويقال له: اسجد، ثم يترك حتى يتم له ست سنين، فإذ تم له ست سنين قيل له: صل وعلم الركوع والسجود حتى يتم له سبع سنين، فإذا تم له سبع سنين قيل له: اغسل وجهك وكفيك فإذا غسلهما قيل له: صل، ثم يترك حتى يتم له تسع سنين، فإذا تمت له علم الوضوء وضرب عليه وأمر بالصلاة وضرب عليها، فإذا تعلم الوضوء غفر الله لوالديه إن شاء الله.
من كتاب المحاسن، عن الصادق (عليه السلام) قال: من سعادة الرجل أن يكون الولد يعرف بشبهه وخلقه وخلقه وشمائله.
قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): من نعمة الله على الرجل أن يشبهه ولده.
عن أبي إبراهيم (عليه السلام) قال: كان أبي يقول: سعد امرؤ لم يمت حتى يرى خلفه من نفسه، ثم قال: ها وقد أراني الله خلفي من نفسي وأشار إلى أبي الحسن (عليه السلام).
عن الصادق (عليه السلام) قال: دع ابنك يلعب سبع سنين ويؤدب سبعا وألزمه نفسك سبع سنين، فإن فلح وإلا فلا خير فيه.
من كتاب المحاسن، عنه (عليه السلام) قال: احمل صبيك حتى يأتي عليه ست سنين، ثم أدبه في الكتاب ست سنين، ثم ضمه إليك سبع سنين فأدبه بأدبك، فإن قبل وصلح وإلا فخل عنه.
وقال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): الولد سيد سبع سنين وعبد سبع سنين ووزير سبع سنين، فإن رضيت أخلاقه لاحدى وعشرين وإلا فاضرب على جنبه فقد أعذرت إلى الله تعالى.
وعن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أنه قال: لان يؤدب أحدكم ولده خير له من أن يتصدق بنصف صاع كل يوم.
وعنه (عليه السلام) قال: أكرموا أولادكم وأحسنوا أدبهم يغفر لكم.
[ 222 ]
[ من عيون الاخبار ]، عن الرضا (عليه السلام) قال: قال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): اغسلوا صبيانكم من الغمر، فإن الشيطان يشم الغمر فيفزع الصبي في رقاده ويتأذى به الكاتبان (1).
وعن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: يرخى الصبي سبعا و يؤدب سبعا ويستخدم سبعا وينتهي طوله في ثلاث وعشرين وعقله في خمس وثلاثين وما كان بعد ذلك فالتجارب.
عن الباقر (عليه السلام) قال: يفرق بين الغلمان والنساء في المضاجع إذا بلغوا عشر سنين.
عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: توقوا على أولادكم من لبن البغية والمجنونة، فإن اللبن يعدي.
عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: إذا نظرت إلى الغلام فرأيته حلو العينين، عريض الجبهة، نامي الوجنتين، سليم الهيئة، مسترخي العزلة (2) فارجه لكل خير وبركة. وإن رأيته غائر العينين ضيق الجبهة، ناتئ الوجنتين، محدد الارنبة كأنما جبينه صلابة فلا ترجه.
عن الصادق (عليه السلام) قال: يزيد الصبي في كل سنة أربع أصابع بأصابعه.
وعنه، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): الصبي والصبي والصبي، والصبية والصبية والصبية يفرق بينهم في المضاجع لعشر سنين.
وعنه (عليه السلام) قال: إذا بلغت الجارية ست سنين فلا تقبلها. والغلام لا تقبله المرأة إذا جاوز سبع سنين.
وعنه (عليه السلام) قال: قال علي (عليه السلام): مباشرة المرأة ابنتها إذا بلغت ست سنين شعبة من الزنا. وعنه (عليه السلام) سأله أحمد بن النعمان فقال: عندي جويرية ليس بيني وبينها رحم ولها ست سنين ؟ قال: فلا تضعها في حجرك ولا تقبلها.
عن ابن عمر قال: قال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): فرقوا بين أولادكم في المضاجع إذا بلغوا سبع سنين. وروي أنه يفرق بين الصبيان في المضاجع لست سنين.
ـــــــــــــــ
(1) الغمر ـ بالتحريك ـ : زنخ اللحم وما يتعلق باليد من دسمه. والرقاد ـ بالضم ـ : مصدر رقد أي نام.
(2) العزاة ـ بالتحريك ـ الحرقفة وهي عظم الحجبة أي رأس الورك.
[ 223 ]
(في طلب الولد)
من كتاب المحاسن، عن بكر بن صالح قال: كتبت إلى أبي الحسن الثاني (عليه السلام): أني اجتنبت طلب الولد منذ خمس سنين وذلك أن أهلي كرهت ذلك وقالت: إنه يشتد علي تربيتهم لقلة الشئ، فما ترى ؟ فكتب (عليه السلام): اطلب الولد، فإن الله يرزقهم.
من الفردوس، عن ابن عمر قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): اطلبوا الولد والتمسوه فإنه قرة العين وريحانة القلب. وإياكم والعجز والعقر (1).
عن علي بن الحسين (عليه السلام) أنه قال لبعض أصحابه: قل في طلب الولد: " رب لاتذرني فردا وأنت خير الوارثين (2)، واجعل لي من لدنك وليا يبر بي في حياتي ويستغفر لي بعد وفاتي واجعله خلقا سويا ولا تجعل للشيطان فيه شركا ولا نصيبا، اللهم إني أستغفرك وأتوب إليك إنك أنت الغفور الرحيم " سبعين مرة، فإن. أكثر هذا الدعاء رزقه الله ما يتمنى من مال وولد ومن خير الدنيا والاخرة، فإنه تعالى يقول: " فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارا يرسل السماء عليكم مدرارا ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهارا " (3).
من كتاب طب الائمة، عن سليمان الجوزي، عن شيخ مدائني، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: وفدت إلى هشام بن عبد الملك فأبطأ علي الاذن حتى اغتم وكان له حاجب كثير الدنيا لا ولد له. فدنا أبوجعفر (عليه السلام) فقال له: هل لك أن توصل إلى هشام فاعلمك دعاء يولد لك ولد ؟ فقال: نعم. وأوصله إلى هشام فقضى حوائجه فلما فرغ قال له الحاجب: جعلت فداك الدعاء الذي قلت لي علمني ؟ فقال: نعم تقول في كل يوم إذا أصبحت وإذا أمسيت " سبحان الله " سبعين مرة، وتستغفر الله عزوجل، عشر مرات، وتسبحه تسع مرات، وتختم العاشرة بالاستغفار، لقوله تعالى: " إستغفروا ربكم إنه كان غفارا يرسل السماء عليكم مدرارا ويمددكم بأموال وبنين ويجعل
ـــــــــــــــ
(1) العجز، بضمتين: جمع عجوز أي المرأة المسنة. والعقر، كركع: جمع عاقر، كراكع المرأة التي لا تلد والتي انقطع حملها.
(2) سورة الانبياء: آية 89.
(3) سورة نوح: الايات 9 و 10 و 11.
[ 224 ]
لكم جنات ويجعل لكم أنهارا "، فقالها الحاجب فرزق ذرية كثيرة وكان بعد ذلك يصل أبا جعفر وأبا عبد الله عليهما السلام. قال سليمان: فقلتها وقد تزوجت ابنة عمي وقد أبطأ علي الولد منها وعلمتها غيرها فرزقت ولدا، وزعمت المرأة أنها حين تشاء أن تحمل حملت إذا قالتها وعلمتها غيرها ممن لم يكن يولد له فولد لهم ولد كثير.
عن أبي بكر بن الحرث البصري قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): إن من أهل بيت قد انقرضوا وليس لي ولد، قال: فادع الله عزوجل وأنت ساجد وقل: " رب هب لي من لدنك ذرية طيبة إنك سميع الدعاء (1)، " رب لا تذرني فردا وأنت خير الوارثين "، قال: فقلتها فولد لي علي والحسين.
وبرواية عنه (عليه السلام) لطلب الولد قال: إذا أردت المباشرة فلتقرأ ثلاث مرات " وذا النون إذ ذهب مغاضبا " الاية (2).
وعنه (عليه السلام) قال: إذا كان بامرأة أحدكم حمل وأتى عليها أربعة أشهر فليستقبل بها القبلة وليقرأ آية الكرسي وليضرب على جنبها وليقل: " اللهم إني قد سميته محمدا " فإن الله عزوجل يجعله غلاما، فإن وفي بالاسم بارك الله له فيه وإن رجع عن الاسم كان لله فيه الخيار إن شاء أخذه وإن شاء تركه.
من كتاب نوادر الحكمة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: دخل رجل عليه فقال: يا ابن رسول الله ولد لي ثمان بنات رأس على رأس ولم أر قط ذكرا فادع الله عزوجل أن يرزقني ذكرا، فقال الصادق (عليه السلام): إذا أردت المواقعة وقعدت مقعد الرجل من المرأة فضع يدك اليمنى على يمين سرة المرأة واقرأ " إنا أنزلناه في ليلة القدر " سبع مرات، ثم واقع أهلك، فإنك ترى ما تحب وإذا تبينت الحمل فمتى ما انقلبت من الليل فضع يدك اليمنى على يمين سرتها واقرأ " إنا أنزلناه " سبع مرات، قال الرجل: ففعلت ذلك فولد لي سبع ذكور رأس على رأس. وقد فعل ذلك غير واحد فرزقوا ذكورا.
ـــــــــــــــ
(1) سورة آل عمران: آية 33.
(2) سورة الانبياء: آية 87. (مكارم الاخلاق ـ 15)
[ 225 ]
عن الحسن بن علي (عليه السلام) أنه وقد على معاوية، فلما خرج تبعه بعض حجابه وقال: إني رجل ذو مال ولا يولد لي فعلمني شيئا لعل الله يرزقني ولدا ؟ فقال: عليك بالاستغفار، فكان يكثر الاستغفار حتى ربما استغفر في اليوم سبعمائة مرة، فولد له عشرة بنين، فبلغ ذلك معاوية فقال: هلا سألته مم قال ذلك ؟ فوفده وفدة اخرى [ على معاوية ] فسأله الرجل، فقال: ألم تسمع قول الله عز إسمه في قصة هود (عليه السلام) " ويزدكم قوة إلى قوتكم " (1)، وفي قصة نوح (عليه السلام) " ويمددكم بأموال وبنين " (2).
ـــــــــــــــ
(1) سورة هود: آية 55.
(2) سورة نوح: آية 11.